ابن عربي

316

الفتوحات المكية ( ط . ج )

من الهيئات ( التي يجب ) أن يكون عليها في صلاته ، بالنظر إلى كل جارحة وقوة ، فيعمرها سواء كان في حال هيبة أو أنس . وهو أكمل الأحوال . فانحصر الأمر في ثلاثة مقامات : مقام جلال ، ومقام جمال ، ومقام كمال . ( « التشهد » بلسان الكمال ) ( 435 ) فيتشهد بلسان الكمال ، وهو ( التشهد ) الأول للسالك . فيقول : « التحيات لله » - أي تحية كل محى ومحيا بها ، في جميع العالم والنسب الإلهية كلها ، - « لله » - أي من أجل « الله » ، الاسم الجامع الذي يجمع حقائقها . وذلك لأن كل « تحية » في العالم ، إنما هي مرتبطة بحقيقة إلهية ، كانت ما كانت . فمتى ما لم يجمع الإنسان بنيته وقلبه ، كما جمع بلفظة « التحيات » بقوته ، من الحقائق الإلهية